ميرزا حسين النوري الطبرسي
52
خاتمة المستدرك
وفي الكافي والتهذيب باسنادهما ( 1 ) : إلى حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطي وخاتمي ولا اذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له ( 2 ) . وفيه دلالة على كونه ثقة عنده ( عليه السلام ) لوضوح اعتبار العدالة في كل من الشاهدين ، ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة إلى خطه إذا كان معه عدل ويكون المدعي أيضا عادلا ، كذا قيل . وفي الثاني بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصلاة فان انا نزلت معهم لم أتمكن من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة ؟ فقال : أئت منزلك وانزع ثيابك فان أردت أن تتوضأ فتوضأ وصل فإنك في وقت إلى ربع الليل ( 3 ) . وفيه دليل على مواظبته على السنن ، وكونه راويا لمدحه غير مضر بعد تلقي الأصحاب ما رواه وضبطه وجمعه وتدوينه ، وكون الراوي عنه مثل عبد الله الثبت الثقة . ويروي عنه من أصحاب الاجماع : ابن أبي عمير ( 4 ) ، وحماد بن عثمان ( 5 ) ،
--> ( 1 ) إلى : ورودها في هذا الموضع صحيحا ، وإن كان الأولى أن يقول : عن ، تمشيا مع الاصطلاح المتعارف عليه بخصوص ألفاظ السند . ( 2 ) الكافي 7 : 382 / 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 256 / 681 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 30 / 91 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 304 / 848 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 121 / 320 .